العلامة المجلسي
366
بحار الأنوار
عليه التراب ، وكان الذي يحفر القبر ملك ( 1 ) في صورة آدمي ، وكان ذلك في التيه ، فصاح صائح من السماء : مات موسى كليم الله ، فأي نفس لا تموت ؟ فحدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قبر موسى عليه السلام أين هو ؟ فقال : عند الطريق الأعظم ، عند الكثيب الأحمر . ثم إن يوشع بن نون قام بالامر بعد موسى صابرا من الطواغيت على اللاواء ( 2 ) والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقوي بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء ( 3 ) بنت شعيب امرأة موسى عليه السلام في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره وأسر صفراء بنت شعيب ، وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ( 4 ) ما لقيت منك ومن قومك ، فقالت صفراء : وا ويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده . ( 5 ) أقول : لم يكن في " لي " ثم إن يوشع إلى آخر ما نقلنا ، ولكن نقلناه عن " ك " وله تتمة سيأتي في أبواب أحوال داود عليه السلام . قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : إن يوشع بن نون قام بالامر ، إلى آخر الخبر . ( 6 ) 9 - علل الشرائع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ملك الموت أتى موسى بن عمران عليه السلام فسلم عليه ، فقال : من
--> ( 1 ) في كمال الدين : ملك الموت . ( 2 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصحيح كما في كمال الدين : على الأذى . ( 3 ) هكذا في النسخ والمصدر ، وقد تقدم سابقا انها صفوراء . ( 4 ) في المصدر : إلى أن القى نبي الله موسى فأشكو إليه . ( 5 ) كمال الدين : 91 - 92 ، أمالي الصدوق : 140 . ( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط .